محمد باقر الوحيد البهبهاني
230
الحاشية على مدارك الأحكام
لئلا يتصل بما فيه من المأكول والمشروب ، فعلى هذا قوله : واحتمال أن يكون . فيه ما فيه ، فتأمّل . قوله : ولم لم تزل عين النجاسة . ( 2 : 329 ) . ( 1 ) إن أراد : لو لم يعلم الإزالة إلَّا بالدلك ، فهو بعينه كلام العلَّامة ، إلَّا أن يدعي الكلية ، فالوجه منع هذه الدعوى حصول العلم بغيره أحيانا ، لا أنّ الاستظهار مستحب . وإن أراد : لو لم تزل في الواقع وجب ، علمنا أو لم نعلم ، ففيه ما فيه . وإن أراد : لو علمنا أنّها لا تزال إلَّا به وجب ، وأنّ الوجوب منحصر فيه ، ومع احتمال الزوال والشكّ فيه يكون الثوب طاهرا إلَّا أن يعلم بقاء العين ، فهذا أيضا فاسد ، لأنّه من المسلَّمات عند الفقهاء وعند الشارح أيضا أنّ النجاسة ثابتة شرعا ، فلا بدّ من الحكم بزوالها شرعا ، فمجرّد احتمال الزوال كيف يكفي ؟ ! وإن أراد أنّه يكفي الظنّ ف - مع عدم ظهور ذلك من عبارته - الكلام في حجّية هذا الظنّ واعتباره ، فلا بدّ من الإتيان بالدليل الدال عليه حتى ينظر إليه وإلى تماميته ، إلَّا أن يريد منه العمومات والإطلاقات الواردة في الغسل ، لكن لا بدّ من التأمّل في أنّها هل تكون شاملة لصورة لم يتحقّق اطمئنان في زوال عين النجاسة ، واحتمال بقائها بعد موجود ؟ سيّما بعد ملاحظة الأدلة الدالة على وجوب التنزّه عن النجاسة والاحتراز عنه مطلقا . مضافا إلى الاستصحاب ، وقوله : « لا تنقض اليقين إلَّا بيقين مثله » « 1 » فتأمّل .
--> « 1 » الوسائل 1 : 245 أبواب نواقض الوضوء ب 1 .